المرشد الطلابي بلا إرشاد !

يقال: رشد الرجل، يعني اهتدى. وأرشده: هداه ودله. فالمرشد الطلابي هو الذي يدل الطلاب على ما فيه نفعهم وفائدتهم في أمور دراستهم خاصة وفي أمور حياتهم عامة.

إن المرشد الطلابي هو أحد أعمدة المدرسة، وهو الذي يربط بينها وبين المنزل إذ لا يتصور وجود مدرسة من غير مرشد، وهو محامٍ للطالب في المدرسة ( إذا كان يقوم بواجباته الأساسية وعلى أكمل وجه من دون تنغيص أو تكليفه بمهام إدارية كالغياب أو التأخر أو التعهدات واستدعاء أولياء الأمور) ، وللأسف هناك من يحاول أن يلوث وظيفة المرشد الطلابي بتكليفه مهام عقابية، ومحاولة طمس هذه الوظيفة وجعلها شماعة لكل مشاكل الإدارة.

إن مهمة المرشد الطلابي توجيه الطلاب وإرشادهم و مراعاة احتياجات الطلاب النفسية والاجتماعية والاقتصادية ، ودراسة الحالات، وتقديم أفضل الخدمات والبرامج الإرشادية وتركيز عمله على الظواهر والمشاكل السلوكية سواء إيجابية أو سلبية، وتهيئة الطلاب تهيئةً إرشادية وتهيئةً للاختبارات، ومراعاة المتفوقين والمتأخرين دراسياً وعمل المقاييس النفسية والاجتماعية لكل فئة عمرية.

وإذا لم يفرغ المرشد لمهنته الأساسية واستُغل من ناحية الإدارة فجميع الخدمات والبرامج المقدمة للطالب تكون بلا فائدة.

وللأسف تم تغيير شعار وزارة التعليم ,وتغيير إجازة نهاية الأسبوع، وبعض الإدارات لم تغير مفهومها عن المرشد الطلابي!

وسبق أني عملت دراسة مسحية بسيطة على مجموعة طلاب في المرحلة الثانوية، وكان السؤال هو : ماهي وظيفة المرشد الطلابي بالمدرسة؟ وكانت النتيجة الفاجعة “يعطي تعهدات، استئذان من المدرسة، معاقبة المتأخرين والغياب، استدعاء أولياء الأمور” إذا كانت هذه نظرة الطلاب للمرشد الطلابي فمن هو المسؤول عن ذلك ؟

———

تركي السعد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top