يقول الرسول عليه افضل الصلاة والسلام
((كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ))
من خلال هذا الحديث الشريف يتبين أن الإنسان كلما أعطى ميزة اتسعت دائرة مسؤوليته، وأن أصل هذا الحديث هو تحمل المسؤولية.
إن الآباء الذين لا يعتنون بأبنائهم سوف يحاسبون أمام الله على ذلك، فلنحذر!
وأهم مرحلة في حياة الإنسان و أخطارها هي مرحلة المراهقة التي يمر بها الذكور والإناث، وهي مرحلة حُب التجارب وإثبات الذات لذلك من المهم على الآباء إعطاء المعلومات الدقيقة عن المخدرات وحتى يكون دقيقاً يجب الإلمام بقاعدة معلومات صحيحة وسليمة وعامة عن المخدرات تجيب عن تساؤلاتهم ، وذلك أن مروجي المخدرات يروجون لها بأنها تعطى السرور والرجولة والجنس والقوة و القدرة على التركيز في الاختبارات،
وأن العلاج منها بسهولة و تعاطي كمية بسيطة منها لا يسبب الأضرار، ويجب عليك الرد السليم على هذه الإيحاءات المغرضة والخاطئة.
إن أهم ركن من أركان الوقاية من المخدرات هو وجود حوار ونقاش مع الأبناء وذلك من خلال حديث العائلة في كل مشاكلهم، حتى إذا كانت ممارستهم لحياتهم أثناء المراهقة طيبة، كما يحتاج المراهق من الآباء الاستماع إليهم وإعطائهم الانتباه الكامل للاستماع لأفكارهم ومعتقداتهم ووجهات نظرهم، ويجب أن أنوه إلى أن النقاش ليس مجرد الاتصال فقط، بل الفهم لكل هذه الأفكار والحديث إليهم بمستوى فهمهم ، بل وتحمل انفعالاتهم وغضبهم وعدائهم أحياناً بدون أن يؤدي ذلك إلى فقدهم لحب الآباء لهم.
النقاش عادة ما يتطرق إلى موضوع المخدرات وعلى الآباء البعد عن النقاش الذي قد يحمل معنى الإكثار من إعطاء النصح وانتقاد الأبناء والاستخفاف بعقولهم، فإن هذه الطرق قد تفقد النشء الثقة والنقاش مع الآباء،
حسن الاستماع إلى المراهقين يؤدي إلى تشجيعهم وازدياد ثقتهم بأنفسهم
أعط أبناءك الدعم الإيجابي فكلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته.
تركي بن سعد السعد